القاضي النعمان المغربي

197

شرح الأخبار

وبذل لك نفسه وهو غلام ، فهنيئا لعلي ما منحه الله عز وجل إياه وفضله به وما ننكر فضله . فابتهج رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك من قول عمه ، وأثنى عليه خيرا " . [ ابن عباس والشامي ] [ 531 ] إبراهيم بن الفضل الكوفي ، باسناده ، عن موسى بن غسان ، قال : كان أهل الشام يسبون عليا " صلوات الله عليه ، فاجتمعوا ذات يوم ، وقالوا : قد طال سبنا لهذا الرجل ، وهذا عبد الله بن عباس يفتي الناس بمكة ، فهلموا لترسلوا رسولا " يسأله : لم قتل علي صلوات الله عليه من قتل من المسلمين ؟ ولم يشركوا بالله العظيم ، ولم يقتلوا من النفس التي حرم الله ، ولم يتركوا صلاة " ولا زكاة " ولا صوما " ولم يكفروا بحج ولا بعمرة . فاختاروا رجلا منهم ، واشتروا له زاحلة وزودوه ، وأرسلوه . فخرج حتى أتى مكة ، فوجد عبد الله بن عباس جالسا " على زمزم يحدث الناس ، فسلم عليه ، فرد ابن عباس عليه السلام . فقال له الرجل : رحمك الله إني رجل غريب ، فأقبل علي بسمعك وذهنك ، واسمع كلامي . [ فوضع ] ( 1 ) يده على فمه يومي بها إلى الناس أن اصمتوا ، فصمتوا ، ثم أقبل على الرجل ، فقال . ممن الرجل ؟ قال : من أهل الشام .

--> ( 1 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل ونسخة - ج - : فقال ابن عباس بيده .